الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 مقدمة العصر العباسي الأول

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
MOHFCB
 
 
avatar

السنة: : الأولى ثانوي جذع مشترك علوم,
البلد: :
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 679
تاريخ الميلاد : 22/02/1994
تاريخ التسجيل : 21/02/2010
العمر : 24

مُساهمةموضوع: مقدمة العصر العباسي الأول   الإثنين أبريل 12, 2010 1:39 pm

إن تاريخ العلوم هو لب تاريخ الثقافة وجوهرها ، كما أن تطور الأفكار العلمية أثر تأثيرا مباشرا في بقية فروع المعرفة ، فمنذ سنة 476 م و تحت ضغط الهجمات الجرمانية ، بدأت رقعة القسم الغربي من الإمبراطورية الرومانية تصغر شيئا فشيئا ، و بعد حوالي قرنين أخذ الإسلام يشع بنوره على الإمبراطورية البزنطية ، التي كانت قد دخلت بدورها في عصر التأخر الحضاري والإقتصادي ، فأخذ المسلمون المشعل بقوة و سهروا على ساعد الجد ، وبدأوا يشيدون صرح بناء الحضارة الإسلامية ، التي لم تعرف الإنسانية مثيلا لها ففي مدة تتراوح ما بين سنة 81 – 699 هـ (700 – 1300م) قام المسلمون بقفزة توعية ، أخرجت العلم من سردابه المظلم ، إلى فضاءات جديدة دوَخت العالم بأسره ، ولا زال تأثيرها قائما إلى يوم الناس هذا فبفضلة قامت النهضة الاوروبية التي بدأت حوالي 803هـ (1400م) قال العلاّمة "داوسن" وهو يتكلم عن المسلمين : "...ومن أشد العجب حماستهم العظيمة ، وسرعتهم البالغة في تحصل العلوم ، و تكوين الثقافة اللازمة لعظمتهم ، حتى وصلوا إلى مستوى عال في مائة سنة ، بينما نرى الجرمانيين لما فتحوا الإمبراطورية الرومانية قضوا ألف عام قبل أن يقضوا على التوحش و ينهضوا لإحياء العلم .
فكان ما كان من جد وكد في مختلف العلوم وأنواع الفنون و أقسام الأدب وضروب الصناعات ، وقد أحصاها بعضهم وكانت تكاد تبلغ 300 علما وفنا و صناعة وخلفوا وراءهم 3 ملايين مخطوط ، حتى عد من إختراع المسلمين : علم الجبر والبصريات و رقاص الساعة والأرقام و الإسطرلاب والبارود والكثير من الإختراعات الأخرى .
فالحضارة و العلم ليسا حكرا على شعب من الشعوب أو أمة من الأمم أو دين من الأديان ، بل هي حركة طبيعية ، ونتيجة حتمية للفكر الإنساني العميق ، والمتجذر في تاريخ هذا المخلوق المفكر و الذكي .
فالعلم والحضارة هما توأمان لأب واحد هو الإنسان ، فإرثهما حتما يبقى دائما مقصورا على بني هذا الإنسان فلا حق لأحد أن يدعي الحضارة لنفسه ، فلما وضع "أرمسترونغ" رائد الفضاء الأمريكي قدمه على سطح القمر ، لم تكن تلك القدم قدمه لوحده أو للولايات الأمريكية ، بل كانت لكل إنسان وجد على الأرض منذ عهد آدم عليه السلام ، ولم يكن أثر تلك القدم على سطح القمر ، إلا بعد ما مر العلم الإنساني بأدواره العديدة و أزمانه المديدة ، منذ الحضارة الفرعونية و الأشورية والبابلية و الصينية والإغريقية و الإسكندرية و العربية وأخيراً الأوروبية ، إذن فالحضارة الإسلامية ظاهرة ليس فيها شذوذ أو خروج عن منطق التاريخ ، فلم يكن هناك مفر من قيامها حين قامت .
لكن لكل ذي نعمة حسود، فحسدها الكثير من مدعي العلم في أوروبا، وكذبوا فكرة قيام النهضة الأوروبية بفضل المسلمين، تحقيقا للتعاليم الصليبية التي توارثوها جيلا بعد جيل.
كذلك قال بعض مدعي العلم من المسلمين المعاصرين أنَ التراث القديم لا يعنينا، وإنه خال تماما مما يلاءم العصر الحديث، حيث أن آراء علماء المسلمين كانت بدائية، تفتقر إلى النضج، يدفعهم إلى ذلك حماسهم الغير مبرر لتطور سريع، لكنهم ما علموا أنهم خانوا الحاضر الذي يعيشون فيه و المستقبل الذي يصبون إليه، فالحداثة لا توجد من لا شيء، ولا تتكون من فراغ، فعلى هؤلاء الغافلين أن يقوموا بعملية تنسيق زمنية، فيكون الماضي في خدمة الحاضر و الحاضر خير وريث للماضي، فيدخل المستقبل بثقة لأجل سعادة الإنسان.
ففي تراثنا من النتائج الفكرية ما هو حلقة من سلسلة الحضارة الإنسانية تتصل بما قبلها، ويتصل بها ما بعدها، فهي جزء من طاقة الإنسان يوما ما وهي بداية وهي نهاية.
قال "جورج سارتون" في كتابه "المدخل إلى تاريخ العلم" ، " وقد أسدى العلماء المسلمون خدمة عظيمة إلى حركة تقدم الفكر و تطوره، منبعثين إلى ذلك بحماسة شديدة وحسن فهم ولم يكونوا مجرد ناقلين كما زعم بعض المؤرخين و المستشرقين، بل بثوا ما نقلوه روحا وحياة، ويتميز فضلهم على تطوير الفكر الرياضي بالحماسة المتناهية والفهم العميق" انتهى كلام "جورج سارتون" ، لذلك علينا استرجاع هذه القيمة فيكون الماضي في في خدمة الحاضر و الحاضر خير وريث للماضي، فيدخل المستقبل بثقة لأجل سعادة الإنسان.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ta3limnet.yoo7.com
 
مقدمة العصر العباسي الأول
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: ˆ~¤®§][©][منتدى التعليم الثانوي][©][§®¤~ˆ :: الثاني ثانوي :: الثانية ثانوي آداب, :: الفلسفة-
انتقل الى: